06 آب, 2010 
جمعية حماية المستهلك تحذر من تداعيات خطيرة لتدهور سعر الريال

تعبر الجمعية اليمنية لحماية المستهلك عن مشاعر الصدمة والذهول من تسارع التداعيات التي ضربت الاقتصاد الهش للبلاد، وألقت بأعباء ثقيلة وغير محتملة على اقتصاد المستهلك الأكثر هشاشة، ووسعت من نطاق شريحة العوز الغذائي على مشارف أهم موسم استهلاكي يشهده اليمن مع حلول شهر رمضان المبارك.

لقد تلقى المستهلكون في اليمن تحت وطأة هذه التداعيات ضربات موجعة وغير مسبوقة، خلال أقل من شهرين، تمثلت في رفع الدعم عن أهم أربع سلع من المشتقات النفطية، هي البنزين والديزل والكيروسين، وبنسبة زيادة في الأسعار بلغت عشرين في المائة، وغاز الطبخ المنزلي بنسبة زيادة هي الأعلى حيث بلغت 150 بالمائة.

وتمثلت في رفع أسعار الشريحة الأولى من تسعيرة الكهرباء التي تقع في نطاق الـ200 كليو واط وبنسبة بلغت 50 بالمائة، وهي الشريحة التي ترتبط بأغلبية المستهلكين من ذوي الدخل المحدود والفقراء والأشد فقراً.

 ونسبة زيادة بلغت أربعين بالمائة في كل شرائح استهلاك المياه من الشبكة العامة، بما مثله ذلك من انعكاس أسعار الوحدات المتنقلة التي تمارس استغلالاً غير مقبول للمستهلكين، واختتمت تلك الإجراءات برفع الضريبة على الاتصالات الهاتفية وبنسبة 50 بالمائة.

وكانت أقسى ضربة تعرض لها المستهلكون في اليمن قد تمثلت في التدهور الحاد في أسعار العملة الوطنية مقابل الدولار، وبنسبة تجاوزت الـ25 بالمائة خلال الأيام القليلة الماضية، مما يعني أن المستهلكين فقدوا النسبة ذاتها من مدخراتهم، مما أفسح المجال لتطورات سعرية خطيرة، أثرت بشكل عميق على أسعار السلع والخدمات، وخصوصاً الأساسية منها.

 وحيث شكل هذا الارتفاع الحاد والتضخمي في الأسعار،  صدمة حقيقية للمستهلكين الذين يتهيأون لاستقبال شهر رمضان المبارك، باعتباره ذروة مواسم الاستهلاك، مترافقاً مع موسمين لاحقين هما عيد الفطر المبارك والعودة إلى المدارس.

لقد بات واضحاً أن التداعيات الخطيرة التي أصابت اقتصاد البلاد ومعه اقتصاديات المستهلكين، ومعظمهم من محدودي الدخل والفقراء والأشد فقراً، قد شكلت حصاداً مراً للإخفاق في السياسات الرسمية النقدية والاقتصادية التي افتقدت للرؤية وفشلت في توظيف الإمكانيات المتاحة.

وهي بلجوئها اليوم إلى جيوب المستهلكين الفارغة بحثاً عن حلول للأزمة الاقتصادية والمالية، تراكم المخاطر وتنذر بعواقب وخيمة على الاقتصاد والاستقرار الوطني بشكل عام.

والجمعية إذ تحذر من خطورة توجه كهذا، فإنها تدعو الجهات الرسمية المعنية إلى اعتماد حلول مستدامة، تقوم على مبدأ التوظيف الأسلم لأدوات السياسة النقدية،  تستبعد الأداة الحالية التي تكافئ المضاربين بمزيد من الضخ للعملة الصعبة في السوق، والعمل بجدية من أجل تأمين مصادر حقيقية لدعم الاقتصاد الوطني والعملة الوطنية، والعمل على خفض العجز في الموازنة، وتشجيع الاستثمارات، والعمل من أجل تأمين مناخ من الاستقرار واستعادة الثقة التي تسمح بتدفق الاستثمارات إلى البلاد.

وإذ تثني الجمعية على التوجيهات الصارمة لفخامة الرئيس علي عبد الله صالح للحكومة، فإنها تعتقد أن عدم العمل بهذه التوجيهات، سوف لن يكون له مبرر موضوعي أو إجرائي في ظل هذه الأجواء بالغة الخطوة التي تحيط بالواقع المعاش للغالبية العظمى من مستهلكي ومواطني هذا البلد.

صادر عن الجمعية اليمنية لحماية المستهلك

صنعاء في 4 أغسطس2010

اخر الاخبار

Developed and hosted by